الرحيل ام ماذا ؟
اكتب اليك سيدى مايقرب من ثمانى سنوات ولم
تنشر لى ابدا طيله هذه السنوات
والآن أعاود الكتابة مرة أخري. فأنا سيدة في الخامسة
والأربعين من عمري تزوجت منذ21 عاما من إنسان توسمت
فيه أن أجد لديه كل ما تمنيته في الرجل. فلقد كانت طفولتي
تعيسة للغاية فقد رحلت أمي عن الحياة وأنا طفلة لا يزيد
عمرها علي عام ونصف العام,
وتقلبت بي الحياة بين أيدي ثماني زوجات أب كان لكل
منهن أسلوبها معي ووجدت منهن ما جعلني أكره حياتي
وأتطلع لمغادرة بيتي إلي بيت زوج يعوضني عما عانيته في حياتي من شقاء, وتزوجت أول من طرق بابي, واصطدمت بعد زواجي منه بشخصيته التي تختلف عن شخصيتي في كل شيء, فهو
من النوع العنيف الذي يعالج أموره بالضرب, وكثيرا ما كان
ضربا مبرحا يترك آثارا تستمر لعدة شهور علي وجهي
وجسدي, وفي خلال عامين أنجبت منه طفلين وأنا كارهة
ومن أجلهما احتملت الحياة مع رجل لم أعد أطيق عشرته
وأصبح وجوده في البيت كابوسا ثقيلا وكرهته كل الكرة,
فلم يكن بيننا ذات يوم حوار إلا وانتهي بالضرب والشتم
والسب, ولقد أصبحت أكره ملامح وجهه لم أعد أنظر إليها
منذ15 عاما
ولقد اضطررت, وليسامحني الله في ذلك ـ أن أنفصل عنه
وأنام في حجرة أطفالي منذ سنوات بعيدة لكني بالرغم
من ذلك لم أكن أرفضه إذا دعاني, وكانت هذه هي أكثر
أوقاتي عذابا ومعاناة.
ومضت السنوات بخيرها وشرها فلم أستطع العودة إلي
حجرة نومي أبدا, ولقد حاول هو كثيرا اعادتي إليها وفشل,
فاسلوبه لم يتغير والحياة معه حرمان من كل شيء,
وكلما طلبنا منه شيئا ضروريا تكون الإجابة هي الضرب,
وكلما ضربني كرهته أكثر حتي أصبح كرهي له بلا حدود,
ولم يكن لي خيار في استمرار الحياة معه, فلقد كان من
المستحيل أن أعود إلي بيت زوجة الأب مرة أخري,
وإمكاناتي
لا تسمح لي بالعيش وتحمل مسئولية أبنائي, ولقد كان
من رحمة ربي بي أنه كان كثير السفر في عمله,
فصبرت علي حياتي معه حتي كبر أبنائي والتحقوا بالجامعة منذ عامين, والكارثة الآن هي أن زوجي قد ترك العمل وتفرغ
للجلوس في البيت وأنا لم أعد أتحمل وجوده المستمر
فيه لكرهي الشديد له, ولا أعرف لماذا لم يطلقني
وقد طلبت منه الطلاق مليون مرة.
ونوبات الاكتئاب لم تفارقني منذ زواجي, وقد مرض زوجي
أخيرا بمرض معد عن طريق الدم وأكد لي الطبيب ذلك,
وزوجي دائم الشجار معي لهجري له وأنا زوجة لا تستطيع أن
تكون زوجة لكرهها الشديد لزوجها.. فماذا أفعل في مشاعر ا
الكراهية هذه وهي لا حيلة لي فيها لأنها حصاد رحلة العمر المريرة.
إنني أتمني أن أعيش مع أولادي وحدي وأن يتركني ذلك الرجل تويبحث لنفسه عن زوجة أخري, فقد ضاع عمري معه في
حياة خالية من كل معني ومن السعادة.الآن إلا في
الانفصال عن زوجي لأنني لا أريد أن أراه أو أسمع صوته وأكره كل شيء فيه منذ15 عاما كاملة!
وإنني أسألك يا سيدي: أليس من حقي أن أحيا ما بقي
لي من عمر بدون هذا الرجل فأتنفس الصعداء وأتخلص
من الاكتئاب الذي يخيم علي حياتي؟!
تلك كانت رسالة صاحبة المشكلة
فما رأيكم فيها؟؟
ترى ماهو الحل السليم من وجهة نظركم؟؟
مواقع النشر (المفضلة)