السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه القصة كنا ندرسها في كتاب المطالعة في المرحلة الاعدادية نظرا لاننا ازاهرة
عموما هي قصة في غاية الروعة والجمال
والان اترككم مع القصة
قال عبد الله ابن المبارك : خرجت حاجا إلي بيت الله الحرام ، وزيارة نبيه عليه السلام ،
فبينما أنا في الطريق إذ أنا بسواد ، فتميزت ذاك ، فإذا عجوز عليها درع من صوف وخمار ،
فقلت : السلام عليك ورحمة الله وبركاته .
فقالت : (سلام قولا من رب رحيم )
فقلت لها: رحمك الله ! ما تصنعين في هذا المكان ؟
قالت : (ومن يضلل الله فما له من هاد ) ،
فعلمت أنها ضالة عن الطريق فقلت لها : أين تريدين ؟
قالت ( سبحان الذي أسري بعبده ليلا من المسجد الحرام إلي المسجد اأقصي )
فعلمت أنها قضت حجها وتريد بيت المقدس . فقلت لها أنت منذ كم في هذا الموضع ؟
فقالت

ثلاث ليال سويا )
فقلت : ما أري معك طعاما تأكلين ؟
قالت : ( هو يطعمني ويسقيني )
فقلت : فبأي شيء تتوضئين .
قالت : ( فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا )
فقلت لها : إن معي طعاما فهل تأكلين ؟
قالت

ثم أتموا الصيام إلي الليل )
فقلت : قد أبيح لنا الأفطار في السفر
قالت : (وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون )
فقلت : لم لا تكلمينني مثل ما أكلمك ؟
قالت : ( ما يلفظمن قول إلا لديه رقيب عتيد )
فقلت : فمن أي الناس أنت ؟
قالت : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إنالسمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا )
فقلت : قد أخطأت فاجعليني في خل ،
قالت : ( لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم )
فقلت : فهل لك أن أحملك علي ناقتي . فتدركي القافلة ؟
قالت: ( وما تفعلوا من خير يعلمه الله)
قال : فأنحت الناقة
فقالت( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم )
فغضضت بصري عنها ؟ وقلت لها اركبي .
فلما أرادت أن تركب نفرت الناقه . فمزقت ثيابها .
فقالت

وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم )
فقلت: لها اركبي ،
وقالت ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلي ربنا لمنقلبون )
فأخذت بزما م الناقة ، وجعلت أسعي وأصيح .
فقالت : ( واقصد في مشيك واغضض من صوتك )
فجعلت أمشي رويدا رويدا ، وأترنم بالشعر
فقالت : ( فاقرءوا ما تيسر منه )
فقلت لها : لقد أوتيت خيرا كثيرا ،
فقالت : ( وما يذكر إلا أولوا الألباب )
فلما مشيت بها قليلا قلت لها : ألك زوج ؟
قالت : ( يأيها الذين آمنوا لاتسألوا عن أشياء إن تبدي لكم تسؤكم )
فسكت ولم أكلمها حتي أدركت بها القافلة . فقلت لها : هذه القافلة . فمن لك فيها
فقالت

المال والبنون زينة الحياة الدنيا )
فعلمت أن لها أولاد . فقلت وما شأنهم في الحج ؟
قالت : ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون)
فقصدت القباب والعمارات ، فقلت : فمن لك فيها ؟
قالت : ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) . (وكلم الله موسي تكليما ). ( يايحيي خذ الكتاب بقوة ).
فناديت ياإبراهيم ، ياموسي ، يايحيي . فإذا بشبان كأنهم الاقمار قد أقبلوا
فلما استقر بهم الجلوس ،
قالت ( ابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلي المدينة فلينظر أيها أذكي طعاما فليأتكمبرزق منه )
فمضي أحده ، فاشتري طعاما فقدموه بين يدي ،
فقالت : ( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتمفي الأيام الخالية )
فقلت : الآن طعامكم علي حرام حتي تخبروني بأمرها .
فقالوا : هذه أمنا ، ولها منذ أربعين سنة لم تتكلم إلا
بالقرآن ، مخافة أن تزل فيسخط عليها الرحمن ،
فقلت : ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم)
اتمني ان تجدوها كما وجدتها
ولكم مني كل التحية والتقدير
مواقع النشر (المفضلة)