جهات دولية عدة تحذر اسرائيل من عواقب عدم امداد قطاع غزة بأموال نقدية
ضغوط على الناس والمصارف
تل ابيب –
– نشرت صحيفية "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية تقريرا اليوم جاء فيه ان رئيس البنك الدولي والمديرالعام لصندوق النقد الدولي وموفد الرباعية الى الشرق الاوسط وجهوا تحذيرات الى اسرائيل من ان انقطاع التدفق النقدي عن غزة يصيب المعتدلين الفلسطينيين بالضرر. وقد وقع على الرسالة التي حصلت وكالة "أسوشييتد بريس" على نسخة عنها، كل من رئيس البنك الدولي روبرت زوليك، ومدير عام صندوق النقد الدولي دومينيك شتراوس كاهن وموفد الرباعية الدولية توني بلير. وتعتبر تدخلا على اعلى مستوى في شأن تلك القضية حتى الان في اعقاب الانهيار النقدي في غزة. ونقلت الصحيفة عن كبار المسؤولين عن المعونة الدولية قولهم في رسالة بعثوا بها الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان القيود الاسرائيلية على شحن النقد الى بنوك غزة بقصد الحاق الضرر بحركة المقاومة الاسلامية "حماس" التي تسيطر على القطاع، هي سياسة ذات مردود سيء على نطاق واسع وبالتالي تلحق الاذى بالمعتدلين الفلسطينيين.
واعرب المسؤولون الثلاثة عن القلق من قرار لمصرفين اسرائيليين بقطع علاقات الاتصال مع البنوك الفلسطينية.
وجاء في الرسالة ان هاتين الخطوتين "قد تتركان تأثيرا كبيرا على الاقتصاد الفلسطيني ومؤسساته، وبالتالي على علاقات اسرائيل على المدى الطويل مع الفلسطينيين".
واورد المسؤولون عن المعونة الدولية في تلك الرسالة الى اولمرت ان تعطيل تدفق النقد سيؤذي قطاع المصارف الفلسطينية بوجه عام، والتجار بين اسرائيل والمناطق الفلسطينية كما سيؤدي الى تحويل المصادر الى تحويلات نقد غير نظامية.
وابلغ المسؤولون الثلاثة اولمرت في رسالتهم ان "الوضع اجمالا، والنتيجة التي لا شك ليست مقصودة من هذه السياسات، يتسبب في اضعاف مؤسسات رئيس الوزراء فياض".
وتناولت الرسالة قرار "بنك هابوعليم" و"بنك ديسكاونت" الاسرائيليين بوقف العلاقات مع المصارف الفلسطينية في نهاية الشهر.
وتقول صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية ان المصرفين الاسرائيليين يخشيان ان يقعا خطأ تحت طائلة انظمة مكافحة الارهاب الدولية بالتعامل مع مصارف غزة، وبالتالي يتعرضان للمساءلة امام القضاء. وبانقطاع العلاقات سيكون من الصعب كثيرا على رجال الاعمال الفلسطينيين والاسرائيليين التعامل تجاريا.
وقال المسؤولون الثلاثة في رسالتهم ان قطع العلاقات سيؤذي المؤسسات المصرفية الفلسطينية التي "فرضت قوانين متشددة ضد عمليات غسل الاموال وتمويل الارهاب".
وكانت اسرائيل ارسلت الاسبوع الماضي شحنة طارئة تتكون من 100 مليون شيكل (26 مليون دولار) باوراق نقد، وهي اقل من نصف مبلغ الـ 250 مليون شيكل (64 مليون دولار) التي طلب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض تحويلها لدفع رواتب موظف الحكومة الموالين لحركة "فتح". واستلم هؤلاء الموظفون جزءا من رواتبهم من البنوك.
وقال الناطق بلسان الحكومة الاسرائيلية مارك ريجيف انه يتوقع ان تقوم اسرائيل بارسال مزيد من الشحنات.
الا ان كبير مندوبي صندوق النقد الدولي في الاراضي الفلسطينية اسامه كنعان قال انه لا بد لاسرائيل والسلطة الفلسطينية من التوصل الى اتفاق طويل المدى بشأن الشحنات الشهرية المنتظمة للعملة الاسرائيلية.
وقال "يجب ان يشعر الاهالي بالارتياح على اساس الا تتكرر تلك المشاكل الخطيرة".
[ihj ],gdm u]m jp`v hsvhzdg lk u,hrf u]l hl]h] r'hu y.m fHl,hg kr]dm
مواقع النشر (المفضلة)